آقا رضا الهمداني
48
مصباح الفقيه
وحسنة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « النظر إلى عورة تمن ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار » ( 1 ) . ويؤيّدهما اختصاص ما دلّ على المنع بعورة المسلم ، وعدم ما يدلّ على العموم عدا النبويّين المتقدّمين . قال شيخنا المرتضى - رحمة اللَّه عليه - : وفي إفادة النبوي للعموم كلام فضلا عن بقائه عليه مع الخبرين المذكورين ، نعم ، العمدة في تأييد النبوي الشهرة وعدم نقل الخلاف فيه ، وإلَّا لكان العمل بالخبرين قويّا ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى عليك أنّ طرح الخبرين بمجرّد اعتضاد النبوي بالشهرة في غاية الإشكال ، اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ إعراض الأصحاب عنهما أسقطهما عن الحجّيّة ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ العورة التي يجب سترها عن الناظرين - كما عن المشهور - هي : القبل والدّبر والبيضتان ، كما تدلّ عليه مرسلة أبي يحيى الواسطي : « العورة عورتان القبل والدّبر ، والدّبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ( 3 ) وغيرها من الروايات التي سنتعرّض لنقلها مع ما يتعلَّق بها من ذكر الخلاف الواقع في تحديد العورة في كتاب الصلاة إن شاء اللَّه .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 501 / 27 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 1 . كتاب الطهارة : 68 . الكافي 6 : 501 / 26 ، التهذيب 1 : 374 / 1151 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 2 .